حيدر حب الله

391

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وبناء على هذا كلّه ، فالمكلّف هنا يتبع تقليده أو اجتهاده ، فإذا كان مقلّداً لمن يقول بالولاية العامّة للفقيه أو كان اجتهاده قد أوصله لصحّة هذه النظريّة ، لزمه العمل على وفق النظريّة الأولى ، وإلا اختلف حكمه . 469 - علاج حال الوسوسة في الصلاة * السؤال : ما هو علاج الوسواس في العبادات الذي يعيق حتّى التلفّظ بالكلمات كالسور والتكبيرات ؟ وقد جرّبنا النصائح الموجودة في الروايات ، ولكن دون جدوى . ونصحنا آخرون بعدم التفات ولم ينجح الأمر أيضاً . * بناء على الفرضية التي قدّمتموها ، وتعطّل السبل التي جاءت في الأحاديث وما نصحك به الآخرون ، فإنّني لا أنصحكم بعدم الالتفات ، بل أنصحكم بالالتفات إلى أنّ هذا الفعل مرفوض ومن تأثيرات الشيطان ووسوسته ، لإرباكك في ظواهر الصلاة حتى تترك حضور القلب فيها ، فلا تتعامل مع هذه الظاهرة بعدم التفات ، بل تعامل معها بوصفها ظاهرة مبغوضة وشيطانيّة ومكروهة نفسيّاً في الدين ، فلعلّ هذا الشعور النفسي يساعد على تركها . فليس المهم في الوسواسي - وكذا كثير الشك - أن يتجاهل الحدث أحياناً ، بل قد يضطرّ في بعض الأحيان أن يستشعر قبح الحدث الذي يعيشه ، وشيطانيّة هذا السلوك ، فلو حصلت له حالة الكراهة هذه لربما ساعدته في علاج هذا الأمر . كما أنصح في بعض الحالات بالنظر في هذه الحالة وأسبابها التي تكون من خارج حال الصلاة والطهارة ، فلعلّك تعاني من أزمات نفسيّة عامّة فعليك إصلاحها خارج العبادات كي تتلاشى هذه الحالة عندك في العبادات . وعموماً الأمر يحتاج أحياناً لهدوء أعصاب ورفع حال التشنّج العامّة في حياتك .